ابن كثير
641
طبقات الشافعية
تفقّه ببغداد بالمدرسة النّظاميّة مدّة على أبي منصور بن الرزّار ، وأخذ علم العربيّة عن أبي السّعادات الشّجري ، واللّغة عن أبي منصور الجواليقي ، وبرع حتّى صار شيخ العراق . وأقرّ النّحو بالنّظاميّة ، ثمّ انقطع إلى منزله في العلم والعبادة وإفادة النّاس والفراغ من الدّنيا والصّبر على حسن العيش ، وحاصل أمره الزّهد في الدّنيا والتوكّل على اللّه عزّ وجلّ . روى الحديث عن أبيه ، وخليفة بن محفوظ الأنباري ، ومحمّد بن محمّد بن عطاف ، وأحمد بن نظام الملك . وعنه الحافظ أبو بكر الحازمي ، وابن الدّبيثي ، وجماعة . وتوفّي في شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، عن أربع وستّين سنة . ومن شعره : دع الفؤاد بما فيه من الحرق * ليس التصوّف بالتّلبيس والخرق بل التصوّف صفو النّفس من كدر * ورؤية الصّفو فيه أعظم الحرق وصبر نفس على أدنى مطامعها * وعن مطامعها في الخلق بالخلق وترك دعوى بمعنى فيه حقيقة * فكيف دعوى بلا معنى ولا خلق 687 ) علي « 33 » بن أحمد بن محمّد بن عمر بن حسن « 34 » ، أبو الحسن العلوي ، الحسيني الزّيدي ، البغدادي . الفقيه الشّافعي ، المحدّث العابد القدوة . سمع ابن ناصر ، وابن الزّاغولي ، ونصر بن نصر العكبري ، وانتخب لنفسه أجزاء وحدّث بها ، وسمع من شيوخه وأقرانه تبرّكا به ، منهم : عمر القرشي ، وعمر العليمي ، وأبو المواهب ابن صصرى .
--> ( 33 ) السّبكي 7 / 212 ، والإسنوي 1 / 256 ، والنّجوم الزّاهرة 6 / 86 . ( 34 ) السّبكي ، وفيه : بن مسلم ، وتاريخ بغداد 11 / 322 .